الاثنين، 21 ديسمبر 2009

اللبان جسر التواصل الحضاري



عرف سكان ظفار شجرة اللبان منذ أقدم العصور، ولكن استخدام ثمارها-بشكل واسع- لم يبدأ إلا في العصر الحجري كما ورد سابقا، فقد سلكت قوافل التجارة المحملة باللبان الظفاري-خلال العصر الإسلامي- نفس الطريق التي كانت مستخدمة منذ العصر الحجري الحديث، وهي التي أنشأها العرب والرومان مهتدين بنفس الطرق القديمة،وكانت طرقا معبدة يعود تاريخها إلى عصور قديمة تتعرض للإهمال بعض الوقت ثم يعاد إصلاحها للاستخدام في أزمان تالية.
ويذكر ياقوت الحموي أن العرب كانوا يعبرون الربع الخالي بصورة دائمة في رحلة تمتد خمسة وأربعين يوما من منطقة(وادي الدواسر) شمالا إلى حدود منطقة المهرة في الجنوب. وقد ظل العرب يذكرون الطريق من ريسوت إلى بغداد-عبر الربع الخالي- حتى ثلاثينات القرن الحالي.وهو الطريق الذي كانت تسلكه القوافل التجارية حاملة السلع الهندية لنقلها من الهند إلى بغداد مرورا بريسوت.
ويشير المؤرخ (ابن المجاور) إلى وجود طريق بين مرباط وطاقة القديمة يمتد إلى الكوفة،وأن هذا الطريق يتفرع منه جانب آخر إلى واحات الإحساء والطائف،وهو الذي كان العرب يستخدمونه لجلب الجياد-مرتين في العام- ومقايضتها بالعطور وغيرها من السلع الفاخرة.
وكان للبخور الظفاري دورا بارزا في النشاط التجاري بين المناطق العربية القديمة من جانب
والحضارات المختلفة المحيطة بها من جانب آخر.فقد أعقب العصر الحجري الحديث ما
يسمونه العصر البرونزي،وهو الذي يؤكد روابط شرق شبه الجزيرة العربية مع غربها ومع
عمان وبلاد (سومر) في جنوب العراق.ويعود تاريخ أول النقوش الكتابية في حضارة (سومر) إلى نحو العام 2300 قبل الميلاد، وهي الفترة المعاصرة للعهد الأخير من العصر الحجري الحديث في منطقتي ظفار والربع الخالي.حيث تم العثور على عدد من الألواح السومرية(الكتابة القديمة) عليها كلمة (بخور)، وفي سجلات أخرى عبارة دقيقة تقول:(البخور المستخرج من أرض اللبان).وهناك تعبيرات أخرى معناها:(البخور المطلوب للحكام والقساوسة).وتفيد الكتابات الأولية أن هذا البخور كان يقاس عن طريق الوزن، وكانوا يخلطونه بالزيت أو الشحوم، ويستخدمونه لأغراض خاصة في الطقوس الدينية و كعلاج أو كعطور. أما كلمة (الصمغ) فلم تظهر إلا في الكتابات(الآشورية) اللاحقة، حوالي العام (1800) قبل الميلاد.ويقول البروفيسور يوريس زارينز من جامعة ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية في بحثه حول الإكتشافات الأثرية الحديثة بمحافظة ظفار يقول بأنه من واقع النقوش الكتابية تبين أن اللبان كان يتم تصديره إلى بلاد (سومر) ومناطق العراق القديم عن طريق البحر عبر موانىء في البحرين وشرقي الجزيرة العربية،كماأن الإكتشافات الأثرية الحديثةوالتي تعززها صور الأقمار الصناعية أثبتت قيام هذه التجارة عبر الطرق البرية.

لم يكتف العمانيون بتصدير اللبان وإنما أضافوا إليه الشحوم وصنعوا منه البخور الذي كان يستخدم في الطقوس الدينية والعلاج والتطيب وشكل هذا المنتج أهمية كبيرة في الحركة التجارية خلال العصر الحجري الحديث، وتشير الدراسات المسمارية القديمة إلى أن العراق قد اعتمد على اللبان والصمغ الذي يأتي من ظفار ، ومنذ حوالي(5000ق.م) كانت طلبات العراق تتزايد على البخور والعطور والصمغ القادم من بلاد ظفار، ومنذ عام(2000ق.م) شهدت المنطقة انقلابا هائلا في مناخها، حيث اخذت البيئة تتجه نحو التصحر والجفاف مما ألحق ضررا كبيرا بأشجار اللبان مما دفع سكان ظفار إلى العناية بالجمال واستئناسها لإستخدامها في تجارة القوافل البرية وقد أثبتت الكشوف الأثرية أن تجارة القوافل البرية صارت حقيقية ثابتة بحلول عام(1500ق.م).
وبحلول العصر البرونزي والعصر الحديدي اازدهرت منطقة شصر التي شهدت مجتمعات عمرانية هائلة وخلال العصور الوسطى أشارت الكثير من المصادر إلى أهمية شصر ونشاط
مكانها في تجارة البخور والخيول ،ويبدو أن شصر لم تفقد أهميتها التجارية إلا مع بداية القرن السادس عشر الميلادي حيث هجرها أهلها إلى مناطق أخرى مجاورة.
وخلاصة القول هنا أن شجرة اللبان قد حظيت -عبر ثمارها- بهذا الحضور التاريخي الهائل،الذي جعل منها جسرا للتواصل بين حضارات العالم القديم، قبل أكثر من 7 آلاف سنة.
ولخاطرها تحركت القوافل التجارية في مسارات شاقة من ظفار إلى شواطىء جنوب العراق وإلى الشام ومصر القديمة وحتى غزة الفلسطينية الساحلية التي حملت منها السفن ثمار الشجرة الظفارية إلى البلدان الأوروبية،وخاصة روما القديمة.

اللبان الظفاري




وتشتهر به محافظة ظفار (صلالة ) بالأخص ولا يزرع في مناطق أخرى في عمان


أما إستخدامــــــــــه :يستخدم في العديد من الأغراض سواء في المجالات الطبية أو المنزلية أو في المناسبات الدينية والعائلية كالأعراس وفي الكنائس بجانب استخداماتها اليومية في المنازل على شكل بخور ذات رائحة طيبة. كما يستخدمها البعض في عملية الصمغ خاصة النساء، إضافة الى استخداماتها الأخرى. ويطلق البعض على هذه الشجرة بـ «الشجرة المقدسة».وتنمو شجرة اللبان بشكل طبيعي على الحواف المتأثرة بالأمطار الموسمية في هذه المحافظة. ونظرا لما تمثله هذه الشجرة من أهمية تاريخية وطبيعية ودينية واقتصادية وصحية، فقد أجريت لها العديد من الدراسات والأطروحات العلمية حولها، والتي تناولت هذه الشجرة من زوايا مختلفة. أما الحقيقة الثابتة حولها فأن محافظة ظفار تنفرد عن باقي المناطق والحافظات العمانية في زرع هذه الشجرة.


طريقة إستخراجـــــه :في أوائل شهر إبريل من كل عام، وما أن تميل درجة الحرارة الى الارتفاع، حتى يقوم المشتغلون بجمع الثمار، (بتجريح) الشجرة في مواضع متعددة، فالضربة الأوغ يسمونها (التوقيع)،


ويقصد به كشط القشرة الخارجية لأعضائها وجذعها، ويتلو هذه الضربة نضوح سائل لزج حليبي اللون، سرعان ما يتجمد فيتركونه هكذا لمدة 14 يوماً تقريباً. وتتبعها عملية التجريح الثانية - ثمار درجة ثانية - حيث أن النوعية في هذه المرة لا تكون بنفس القدر من جودة المرة الأوغ، فضلاً عن كون الكميات المنتجة منها غير تجارية.ويبدأ الجمع الحقيقي بعد أسبوعين من التجريح الثاني، حيث ينقرون الشجرة للمرة الثالثة، في هذه الحال ينضح السائل اللبني ذو النوعية الجيدة ،والذي يعد تجارياً من مختلف الجوانب، ويكون لونه مائلاً الى الصفرة. وضرب أشجار اللبان ليست عملية عشوائية، وإنما هي عملية تحتاج الى مهارة فنية خاصة ويد خبيرة، وتختلف الضربات من شجرة الى أخرى حسب حجمها، ويستمر موسم الحصاد لمدة ثلاثة أشهر، ويبللى متوسط إنتاج الشجرة الواحدة عشرة كيلو جرامات تقريباً من الثمار، ويصل ما تنتجه محافظة ظفار- في العام الواحد - الى سبعة آلاف طن تقريبا، وهو ما يمكن تقدير قيمته المبدئية بحوالي 30 مليون ريال عماني.


إستخدامـــــاته :سكان محافظة ظفار يستخدمون ثمارها في ماء الشرب، حيث يعتقد أنها تساعد على (الإدرار)، كما أنها تجعل الماء بارداً ونقياً في أوقات الصيف، ويتم إستخدام اللبان كمادة هامة في صناعة البخورالذي يستخدم في الكثير من المناسبات الإجتماعية، المرتبطة بعادات الزواج والولادة، وقد ذكرها وأشاد بها (ابن سينا) حيث يقول ( إنها تداوي جميع الأمراض).فسكان ظفار يستخدمون اللبان كمسكن لآلام البطن والصدر والتهاب العيون و مضاد للسموم والتئام الكسور، و مسكن للألم ويقوي الجهاز المناعي للجسم و الكبد وسرطان الدم وضد الالتهابات، وهذه الفعالية مبنية على تأثير اللبان على انزيم lipoxyjenas وللبان تأثير على التخفيف من الربو وتقرح المصران الغليظ.وعلاج التهاب الشعب الهوائية كما انه مفيد لمن يعانون من آلام اللثة كمضمضة.. ولا يزال اللبان العماني،الذي يعتبر أفضل أنواع اللبان في العالم، مطلوباً في العديد من بلدان العالم، حيث يتم إدخاله في صناعة الأدوية، والزيوت والمساحيق والعطور والشموع الخاصة، بالإضافة الى استخدامه في العديد من دور العبادة حول العالم.أنواعه


أفضل الأنواع :هو اللبان الذكر وينقسم إلى :اللبان " الحوجري " أجود أنواع اللبان الذي تنمو أشجاره في الأجزاء الشرقية من منطقة ظفار . اللبان " النجدي " يلي الحوجري في الجودة وتنمو أشجا ره في منطقة " نجد" الواقعة الى الشمال من مرتفعات ظفار الوسطى. اللبان " الشعبي " أما النوع الثالث فهو الذي تنمو أشجاره قرب ساحل ظفار ويسمى " شعبي" و هو أقل الأنواع جودة. اللبان " الشزري " يليه النوع الذي ينمو على جبال القراء الممتدة وراء الساحل ويسمى " شزرى" وهو نوع جيد. طريقه إستخدامه للعلاج :نقعه في الماء وشربه في الصباح والكمية المأخوذة منه هو ملء ملعقة اكل تنقع في ملء كوب ماء بارد و تترك 12ساعة ثم يصفى ويشرب.


من أين تشتريه :هو متوفر في معظم مناطق السلطنة ولكن طبعنا الأجود راح تجده في صلالة.

الفنون التقليدية في محافظة ظفار



الهبــــــــــــوت:

هو مسيرة غنائية يصطف خلالها المشاركون في صفوف قصيرة مستعرضة يتلو كل منها الآخر بنظام خاص. حيث يتقدم كبار السن والشيوخ يتلوهم بقية المشاركين بالتدرج ( سنا ومكانة ) حتى ينتهي تكوين الصفوف بالشباب فصغار السن. وفي ( الهبوت ) - يحمل المشاركون سلاحهم - سيوفا وبنادق وخناجر يتقدمهم عدد من الشباب حاملين السيوف والخناجر حيث يقفزون في الهواء قفزات خاصة وهم يداعبون سيوفهم وخناجرهم. وللهبوت شعراء يتبارون في تجويد أشعراهم بما يتلاءم والمناسبة التي يقام فيها الهبوت وخاصة مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني المجيد. والهبوت عبارة عن غناء جماعي يتبادل دون استخراج أي نوع من الآلات الموسيقية ويتكون من مسيرة هبوت "الزامل" فالغناء يكون فيه بطيئا إلى حد ما بعكس الجزء الذي يليه والذي يسمى ب"العسير" فالغناء فيه يكون خفيفا وسريعا ثم يليها "الدنادون" باللغة المهرية - عند أهل الجبل - وفيه يصطف المؤدون في حلقات على رأس كل حلقة شاعر لتبدأ المطارحات الشعرية مع غناء يختلف كثيرا عما هو في جزئي هبوت : الزامل والعسير.
البــــــــــــرعة:

هي فن مرح الشباب يؤديها اثنان - سويا - وقد أمسك كل منهما بخنجره في يده اليمنى بينما تمسك اليسرى بدشداشته ثابتة عند وسطه. وفي "البرعة" تكون الحركة عبارة عن قفزة قوية ترتفع فيها إحدى القدمين عن الأرض ويتحرك اللاعبان حركة انسجامية متوافقة يتقدمان ويتقهقران بظهرهما ويدور كل منهما حول نفسه دورة كاملة وفي لحظة محددة يركعان سويا مقابل الفرقة الموسيقية التي يقوم أفرادها بالغناء وضبط الإيقاع. وتتكون الفرقة التي تؤدي فن "البرعة" من عازف على "القصبة" واثنان - أو أكثر - من ضاربي الطبل المرواس وهو الطبل الصغير واثنان - أو أكثر - من ضاربي طبل المهجر وهو الطبل الكبير وضارب واحد على الدف الصغير ذي الجلاجل. وتؤدى "البرعة" في كل مناسبة يجتمع فيها الشباب للسمر وفي المناسبات الاجتماعية السارة كالأعراس وغيرها وأغلب الأغاني المؤداه في "البرعة" هي في الغزل.
الشـــــــرح:

ويؤديه رجلان يقومان باللعب في حركة وقورة على غناء شعر جاد على نغم القصبة وإيقاع الطبل المرواس - الذي يضرب بكف يد واحدة بينما الأخرى تديره في الهواء - وطبل المهجر الذي يضرب بكف اليدين وقد وضعه العازف بالعرض على ركبتيه والدف الصغير ذي الجلاجل. وجميعها تعطي إيقاع للرقصة الوقورة. ويتشح الراقصان اللذان يقومان بأداء الرقص في فن "الشرح" يتشحان بوشاح من صوف أو حرير منقوش، وبيده اليسرى يمسك كل منهما بطرف الوشاح وتبدأ الحركة الوقورة الهادئة وقد ركع المشاركان أمام فرقة الموسيقى ثم يتحركان في تناغم وتوافق كاملين في حركة من ثلاث خطوات محددة تتخللها ثنية خفيفة من الركبة مع التفاف خفيف من الجسد عند الاستقامة. ويؤدي فن "الشرح " في جزأين القصبة والقبوس والخلاف بينهما فقط في شعر الغناء فالأول شعر غزل والثاني - غالبا - شعر دعاء.
الربـــــوبة:

وتشير تسمية هذا الفن إلى أنه - فيما مضى - كان يؤدى بمصاحبة آلة وترية ذات خيط واحد وقوس من الشعر وكانت تسمى "الربابة" ومن هنا جاءت تسميته "الربوبة" إلا أن أهالي ولاية رخيوت لا زالوا يسمونه "الربابة". والحركة الراقصة في الفن "الربوبة" هي حركة مركبة تحتاج إلى دقة كبيرة وتوقيت محكم ويصطف أربعة من اللاعبين الرجال في مقابل أربع نسوة من الراقصات وعلى صوت الغناء وإيقاع الطبول يتحرك الصفان كل منهما تجاه الآخر بحيث تمر امرأة من بين رجلين ورجل من بين امرأتين وكل منهما يلتف حول نفسه متهيئا للمرور - مرة أخرى - في المسافة التي تفصل بين كل اثنين من جنس واحد. والطبول التي تؤدي الإيقاع الثلاثي - الذي يتميز به فن الربوبة - هي : طبل المهجر(الطبل الكبير) ويصاحب الإيقاع صفق وزغاريد.
رقص الزنوج:

وتختص به المناسبات الكبرى - وأهمها احتفالات العيد الوطني المجيد - حيث يتجمع الرجال والنساء والشباب والفتيات الصغيرات من عمانيي الساحل الشرقي لأفريقيا ومعهم طبولهم منتظمين في ساحة الاحتفال في مجموعتين منفصلتين متباينتين إحداهما تغنى دون طبل والأخرى تدق الطبل وتغني وترقص على إيقاعه. وتقف المجموعة الأولى التي تغني على هيئة قوس خفيف عند جانب من الساحة وأمامها واحد من بين أفرادها يغني غناء منفردا وترد عليه بقية المجموعة وفي وسط الساحة تجلس مجموعة من ضاربي الطبول يدقون الطبل (مسندو) الأفريقي المنشأ والرحماني والكاسر يدقونه وهم يغنون. وعلى جانبي مجموعة الطبالين صفان متقابلان من الشباب يرقصون مبتعدين عن الطبالين تارة ومقتربين منهم تارة أخرى ومكونين دائرة تلف حولهم في نشاط وحيوية تارة ثالثة. وبين هاتين المجموعتين من الرجال - وفي المساحة التي تفصل بينهما - تدور النساء في حركة رقصة وقورة هادئة ومن خلفهن الفتيات الصغيرات في دورة معاكسة لحركة عقارب الساعة وفي دائرة مركزها مجموعة الطبالين وبين مجموعات النساء الراقصات يؤدي الشباب (استعراضا للشجاعة) بالسيف يتخلله قفزات عالية وصرخات. ولهذا التكوين الهندسي المحكم لفن الزنوج جذور تاريخية يمكن إجمالها في أنه ينقل الصورة التفصيلية لما كان يحدث عندما تعود السفينة - سالمة - إلى الساحل بعد سفر طويل فالطبالون ومن حولهم من الشباب الراقصين يغنون ابتهاجا بسلامة العودة وهم يرسلون إشارة صوتية غنائية (عبر الهواء) إلى أهلهم وعشيرتهم على الشاطئ العماني يعلمونهم بالوصول إلى مياه عمان. وتصل الرسالة الصوتية فيخرج أهل الساحل من الرجال يصطفون في هيئة قوس ويرفع أحدهم صوته مغنيا وترد عليه المجموعة في رسالة صوتية يحملها الهواء إلى أولئك الذين لا يزالون في مدخل الميناء من أهلهم البحارة. وتخرج النساء والأطفال من أهل البحارة أمهات وزوجات وبنات جميعهن يرقصن تعبيرا حركيا عن صدق البهجة والسعادة بعودة الغائبين . والغناء في فن الزنوج خليط من اللغتين السواحلية والعربية وتغني مجموعة الطبالين وشباب الراقصين من حولهم الغناء يختلف - في نصه ونغمه - عما يغنيه الفرد المصوت والرديدة من حوله والذين يقفون بعيدا ولا يتأثر غناء المجموعة التي تؤدي دون طبل بما يصدر عن مجموعة وسط الساحة من إيقاعات تتخللها دفعات قوية في الأصداف البحرية المصوته (الأبواق أو اليم).
المـــــــــدار:

يخرج البعض من أهل صلالة في موكب غنائي راقص يشترك فيه الرجال والشباب والنساء والأطفال وتتوسط الموكب مجموعة الطبول من (مسندو وكاسر ورحماني) إضافة إلى بعض الأصداف البحرية مثل "الجم" كآلة نفخ ويهرول المغنون الراقصون من الجنسين في رشاقة وفي موجات إلى الأمام ثم عودة إلى الخلف وهم يرفعون العصي والبواكير والخناجر والسيوف والنساء يرفعن الأيادي ويدفعنها في الهوى بحركة شامخة وذلك حتى يصل موكب التحية إلى مكان الاحتفال. ويؤدى (فن المدار) في الأعياد الدينية - مثل عيدي (الفطر والأضحى) - وكذلك في الاحتفالات الوطنية ومناسبات استقبال كبار الزائرين إلى محافظة ظفار إضافة إلى ذلك هو فن من فنون الحصاد قديما.

الشبانيــــــة :

وهو من فنون (أهل البحر) في محافظة ظفار يقيمونه- أو يؤدونه - احتفالا بالعائدين من سفر بحري طويل تعبيرا عن فرحتهم بسلامة العودة. يجتمع الأهل على الساحل أوفي ساحة ( دار شيخ البحارة) حيث يدق الرجال طبلي (الكاسر والرحماني) في إيقاع نشيط من نقرتين ويغني الجميع أهازيج الفرح بعودة الغائبين والتهنئة بسلامتهم وشكر الله - سبحانه وتعالى - على حمايته لأهل البحر والصلاة والسلام على نبيه الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين. وتشارك الفتيات الصغيرات من بنات البحارة وأقاربهم وأحبائهم بالرقص في ( فن الشوبانية) ولقد لبست كل منهن الزي النسائي الظفاري التقليدي وهو تتحلى بالذهب وترقصن رقصات جماعية وقد يصل عددهن إلى ثمان فتيات وإن كان الأغلب أن ترقص كل أربعة منهن أو كل اثنتين سويا. والحركة بسيطة ..خطوة واحدة إلى الأمام مع انحناءة خفيفة من الركبتين مع الإيقاع الثنائي طبل الكاسر والرحماني - ولفة هادئة وقورة من الجسد كله وقد أمسكت كل فتاه منهن - بيدها اليسري - أما سلسلة ذهب أو خصلة من شعرها الطويل وتتحرك كل منهن - حسب هواها - دون أن يكون هناك نظام محدد وملزم لحركة المجموعة. وبعد أن تفرغ صغار الفتيات من أداء دورهن في الرقص يشارك الشباب والرجال برقصة خاصة بهم وهي عبارة عن ثلاث قفزات متتالية إلى أعلى بعدها فترة ثبات تعادل الفترة الزمنية لقفزة واحدة وتتوالى وحدات الرقصة على أساس من تلك القاعدة وكل رجل يمسك في يده عصا أو باكورة ويشترك اثنان أو ثلاثة من الرجال في اللعب سويا ومن يرغب من بينهم في التوقف عن اللعب يدعونه ليحل محله. وتجري الرقصتان - سواء للفتيات أو الرجال - في ساحة يقف بها المشاركون إما على شكل حدوة فرس أو في هيئة دائرة مغلقة وذلك حسب طبيعة المكان الذي تقام به (الشوبانية).
أحمد الكبير:

ينتظم المؤدون في صفين مستعرضين طويلين - أو أكثر - وذلك حسبما يسمح عرض الطريق الذي يسير فيه موكب (أحمد الكبير). أفراد الصف الخلفي يحملون الدفوف التي قد يصل عددها إلى العشرين بينما ينشد أفراد الصف الآخر - الأمامي - شعرا صوفيا يغنونه على لحن قديم مأثور ويحمل بعض المشاركين المجامر - المباخر - حيث يمرون على المشاركين في الموكب لتعطيرهم - تطييبهم - بالبخور (تبرك ) .
طبل النــــساء:

وهو من أشهر الفنون في محافظة ظفار والتي تختص بأدائه عدد من الفرق المحترفة وقد تتسلى به (الحرائر) في جلسات سمرهن الخاص. وتجلس نساء الفرقة ومعها طبالوها- وقد يكونوا رجالا أو نساء- تتوسطهن العقيدة أو رئيسة الفرقة هي تغني والبقية ترد عليها وتقوم الراقصات من بين الجالسات- وقد تحلين بالذهب- لترقصن كل اثنتين سويا في خطوة وقورة. وتمسك الراقصة بإحدى يدها طرف ما تغطي به رأسها.. وتتحرك القدمان حركات قصيرة.. وتتناغم حركة الراقصتين وتنسجمان كما لو كانتا اثنين في واحدة. وعند انتهاء الراقصتين من أداء الحركة حول الساحة التي تجلس الفرقة ي صدارتها-او على ناحية منها- تجلسان لتقوم اثنتان أخريان بديلا لهما.. وهكذا.
اللــــــــولاو:

وهو فن من فنون الغناء غالبا ما يؤديه الآباء - أو الرجال عموما- لهدهدة طفل يبكي عبر أشعار رقيقة سريعة الإيقاع يهز-الأب -على وقع إيقاعها طفله حيى ينقطع عن البكاء ثم ينام. وفي شعر ( اللولاو ) حديث رقيق يوجهه الأب إلى طفله وهو مشحون بكل معاني الحب والحنان والنصائح ومكارم الأخلاق.






































الحرف والصناعات التقليدية












ولاية صــــــــــــلالة:
في صلالة تتنوع الحرف والصناعات والفنون التقليدية فمن بين هذه الحرف (النجارة والحدادة، الرعي وتربية الماشية، الخياطة والتطريز، الزراعة والتجارة ). ومن الصناعات(صناعة القوارب والسنابيق ، صناعة الفخار، السعفيات، الحبال، مشتقات الألبان ، شباك الصيد، الحلويات ، صناعة الحلي (الذهب والفضة)، الصناعات الخشبية والجلدية.
ولاية ثمريـــــت:
وفي ثمريت - مثل غيرها من ولايات محافظة ظفار - عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية أهمها : الرعي وتربية الحيوانات - استخراج اللبان وتجارة القوافل البرية. وتنتشر بين سكانها صناعة غزل ونسج الصوف - الخيام- السعفيات- والصناعات الجلدية
ولاية طــــــاقة:
وتنتشر في ولاية طاقة عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية. ومن أهم الحرف الصيد ورعي وتربية الماشية واستخراج العسل ومشتقات الألبان والنجارة . ومن أهم الصناعات، صناعة الجلود والسعفيات، شباك الصيد، المشغولات اليدوية والخياطة والتطريز.
ولاية مرباط:
وتتميز ولاية مرباط بعدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية وأهم هذه الحرف الرعي وتربية الماشية والغوص لاستخراج (الصفيلح). كما توجد بها صناعة السفن الصغيرة والخناجر العمانية وأقفاص الصيد والمجامر الفخارية (المباخر) وبعض الأدوات الخشبية والأحجار المستعملة في البناء قديما.
ولاية ســـدح:
تضم ولاية سدح عددا من الحرف والصناعات والفنون التقليدية، تأتي في مقدمتها استخراج اللبان، وجمعه،
والصيد البحري، ونظرا لمردودها الاقتصادي الجيد تأتي حرفة الغوص لاستخراج الرخويات- وخاصة الصفيلح- في مقدمة الحرف التي يمارسها أبناء الولاية. وكذلك استخراج العسل، والرعي وتربية الماشية. وبها صناعة الأقفاص البحرية- شباك الصيد-دبغ الجلود-استخراج الجبس(النورة)-صناعة السعفيات والأواني الفخارية الحياكة والتطريز.





ولاية ضلكـــوت:
وفي ضلكوت عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية أهمها الرعي وتربية الماشية- صيد الأسماك والشارخة واستخراج العسل وبعض الزراعات الموسمية - خلال موسم الخريف - وهي زراعات تعتمد على الأمطار مثل الذرة والخيار والجزر.وهناك صناعة مشتقات الألبان والجلود والفخار.
ولاية رخيــوت:
ومن أهم الحرف والصناعات والفنون التقليدية في ولاية ريخوت : الرعي وتربية الماشية - صيد الأسماك والشارخة - استخراج اللبان والعسل - وقليل من الزراعات مثل الدجر(اللوبيا) والذرة والخيار وهي موسمية خلال موسم الخريف وتعتمد على الأمطار. ومن الصناعات التقليدية : مشتقات الألبان وصناعة الجلود والفخار والحبال.
ولاية مقشن:
ويحترف سكان ولاية مقشن الرعي - وخاصة الإبل - وكذلك زراعة النخيل والحشائش. كما يصنعون الجلود والسعفيات.






ولاية شليم وجزر الحلانيات:
وتنتشر في الولاية عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية منها رعي الإبل والأغنام والغوص لاستخراج محار الصفيلح وكذلك استخراج وجمع اللبان وصناعة الخوص والجلود وكثير من المشغولات اليدوية التي تقوم بها نساء الولاية.
ولاية المزيونة:
تشتهر ولاية المزيونة بعدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية أهمها : الرعي وتربية الحيوانات - استخراج اللبان وتجارة القوافل البرية. وتنتشر بين سكانها صناعة غزل ونسج الصوف - الخيام- السعفيات- والصناعات الجلدية .